تكثر في فترة ما قبل عيد الأضحى جرائم السرقة التي تحصل في العروبية بسبب الغياب التام للشرطة، فاللص ينتظر يوم السوق الأسبوعي حيث يغيب جميع الرجال لينفد السرقة نهارا جهارا، و كم فلاحا و كسابا مسكينا وجد نفسه مفلسا بعد أن سُرق رزقه و رزق عياله الذي تعب عليه عاما أو أعواما...
ها هو ولد الحرام غادي بيها! شدّوووووه!!
و بغض النظر عن السرقة، فإن الخلافات التي تحدث بين سكان القرى أو بين دواوير تنتهي دائما بما لا يُحمد عقباه، فالعراك عندما يحدث لا يوجد من يستطيع فضه: ولد احمد جايب مدراة، ولد عباس هاز جنوي، حميدة لوريب هاز برويطة، شعيبة لقرع هاز موكحلة ديال التبوريدة... إلخ. ما يجيو فين يوصلو جدارمية تايكون كلشي تفرشخ... و المشكل أنه حتى أقرب نقاط الشرطة قد تكون بعيدة بما لا يقل عن 10 كيلومتر في أحسن الأحوال، أضف إلى كل هذا فلسفة جدارمية المغرب اللذين "مايجيوش تايكون الدم" و حتى إن جائو (بعد انتهاء المعركة) يقضون وقتهم فقط يأكلون المسمن و يجمعون البيض و السمن البلدي... و في أحسن الأحوال يتصلون بالإسعاف لنقل الجرحى اللذين سيصبحون طبعا قتلى قبل أن تصل الإسعاف...
على الدولة أن تجد حلا لهذا المشكل لأن سكان البادية أصبحوا دائما خائفين على رزقهم و أرواحهم من هذا التسيب الذي يبلغ ذروته قبل عيد الأضحى، فإلى متى سيظل الوضع هكذا؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق