دائما الكأس الأولى هي التي تجر الويلات على صاحبها و تجعله يلهث وراء كؤوس أخرى. فماذا لو شربت الكأس الأولى مثلنا ثم لم تجد كأسا ثانية تروي بها ظمأ الرغبة؟
هذا هو حال الكرة المغربية منذ كأس إفريقيا 1976، حين فزنا بكأس لا تزال الشيء الوحيد في خزانتنا. إضافة إلى إقصاءات و خيبات "مشرّفة" تدخل ضمن الإنجازات اللامادية لكرة القدم المغربية.
السؤال الذي يقتلني هو لماذا ندّعي أن منتخب المغرب من كبار افريقيا و عليه أن يعود لمكانته التي هي زعامة القارة؟ التاريخ يعترف بالإنجازات و الإنتصارات. البطولات و الكؤوس. التاريخ لا يدوّن أن فريق كذا وصل هنا و انهزم بشرف أو قدم آداءً رائعًا في بطولة كذا من دون أن يفوز بها.. التاريخ يذكر مصر فازت بكأس إفريقيا سبع مرات، و يذكر أن الكاميرون و غانا فازتا بها أربع مرات.. إلخ
الحقيقة التي نكره الإعتراف بها هي أن المغرب كرويا بلد عادي يستحق المرتبة التي يحتلها حاليا. لا يكفي أن تلعب مباراة رائعة كل عقد من الزمن لتقول أنك كبير القارة و إلا فإن منتخب كوستاريكا الآن هو سيد الأمريكتين مثلا.
الجميع ينتظر كأس إفريقيا التي ستقام فوق أرضنا و ينتظر الظفر بها، إلا أن هذا طلب كبير جدا حاليا. الأمور لا تتحقق بالتوقع و التمني. إذا تجاوزنا الدور الأول فإن ذلك سيعتبر تطورا مقارنة بالبطولات السابقة. و إذا ماتت باقي المنتخبات بسبب إيبولا و فزنا بالكأس فسيكون ذلك شيئا جميلا. و لن تبقى كأسنا الأولى وحيدة في رفوف الجامعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق