نجح مسبار بوغيس-كراطة الذي تسيره وكالة ﯕـنازة في الهبوط بسلاسة و أمان على كوكب مولاي عبد الله حيث انفصل جزء الهبوط "كراطة" عن المركبة المدارية "بوغيس" و نزل باستعمال مظلة سحب ضخمة هي الأكبر في تاريخ وكالة ﯕـنازة.
و من بين التحديات التي واجهها هذا الهبوط التاريخي هو غموض الظروف على السطح نظرا للغلاف الجوي الكثيف للكوكب و الذي ساهم الإحتباس الحراري و الطابور الخامس في زيادة كثافته ليصبح مدى الرؤية ضعيفا لكن المهندسين المغاربة بقيادة مدير المهمة السيد اوخايب كانوا في الموعد.
فور هبوط مسبار "كراطة" على سطح كوكب مولاي عبد الله بدأت آلياته بالعمل حيث اشتغلت آلية CHEMAN ـ (chemistry analysis) من أول وهلة لدراسة تركيبة سطح الكوكب و لدهشة الجميع ثم اكتشاف وجود كميات ماء مهمة على السطح و قد اكتشفت الآلية أيضا وجود مواد عضوية متفاعلة قد تدعم وجود الحياة.
بعد ذلك اشتغلت آلية ATCOMEX و هي اختصار لـ (Atmospheric Composition Experiment) بدراسة الغلاف الجوي للكوكب و النتيجة أكدت وجود تركيز عالي لخليط الأكسجين و غاز البيطان مما يجعل هذا الكوكب المصنن قابلا للحياة لبعض أنواع الحياة الأرضية المرايقية في اكتشاف أذهل المجتمع العلمي.
ثم قامت بعد ذلك آلية جمع العينات SPOSAM أو (Sponge Sampler) بامتصاص بعض مياه السطح من أجل إدخالها إلى مختبر ASPEC أو (Astral Spectrography) الذي أجرى اختبارات على تركيبة مياه السطح و التي سيتم نشر نتائجها حال التأكد منها بشكل كامل.
"هذا الإكتشاف هو ثمرة جهودنا و استثماراتنا الضخمة" يقول السيد أوخايب مدير المهمة، "وكالة ﯕـنازة صرفت أكثر من عشرين مليار من أجل هذه اللحظة التاريخية التي وضعت المغرب على خريطة العلم إلى الأبد" يضيف أوخايب.
و جدير بالدكر أنه نظرا لكثافة الغلاف الجوي فإن مستوى ضوء الشمس الذي يصل لسطح الكوكب ضعيف جدا، لهذا فإن مسبار "كراطة" لا يتوفر على ألواح شمسية بل فقط على ست بطاريات الدحش لشخم يا بابا. حيث يقوم بجمع البيانات و تخزينها إلى أن يربط الإتصال بمركبة "بوغيس" المدارية التي تعالج البيانات قبل إرسالها لكوكب المغرب. و تستغرق البيانات مدة كالتسولوت دقيقة للوصول.
و في ظل هذا التطور تدرس وكالة ﯕـنازة إمكانية إرسال مهمات أخرى أكثر تطورا لدراسة قابلية هذا الكوكب للعيش و السكن العشوائي. في إطار المبادرة.. سكتنا آودي!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق