الأربعاء، 8 يونيو 2011

أيها الجبناء...



أيها الجبناء أنا مختبئ في مكان لا تعرفونه...

لو سمعت الجملة أعلاه في التلفزيون و كنت لا تنظر إلى الشاشة فستجزم أنك تستمع لفيلم كارتون على قناة سبيس تون، خصوصا و أن صاحب الصوت أصلا أقرب إلى الى الشخصيات الكرتونية من قربه للبشر.

معمر بن عبد السلام بومنيار، أو بعبارة أخرى "كيف تقضي على الإرث النضالي لأسلافك في خمس دقائق من دون معلم"... سأوضح وجهة نظري من هذا الإنسي الذي ملأ الدنيا و شغل الناس مؤخرا، تارة بأفعاله العجيبة و تارة بأقواله التي تُضحك الصغير و تُحير الكبير...

بالنسبة لي، معمر القدافي "مجاهد، مناضل، إبن الخيمة، إبن البادية" (عروبي بحالي) رجل بنى لنفسه أمجادا و ملاحم و حكايات أسطورية، و وضع لنفسه و للبشرية دستورا أخضر خطه بنفسه، كان يتحدى دائما الآراء السائدة في كل المجالات، لأن رأيه الشخصي دائما ما يكون مخالفا و عجيبا و فيه كمية كبيرة من السريالية، رغم ذلك كانت آرآئه تُحترم حتى و إن أثارت الإستغراب لأنه كان آنذاك ما يزال يحمل بعض الجينات الثورية.

ثم يشاء رب العالمين أن تنقلب شخصية المناضل إلى شخصية المستبد المغرور المصاب بجنون العظمة، و هذا للأسف مرض يصيب القادة العرب عندما يحسون أن الكرسي بدأ يتأرجح، ثم تأتي بعد ذلك ردة الفعل؛ لو أن القدافي تريث و فكر قبل أن يلتجئ للعنف كخيار و جواب أول، لحقن دماء شعبه و أحفاده و لصان بلاده التي بناها الليبيون بعرقهم و دمائهم لسنين طويلة، و الله إن حال ليبيا اليوم لا يسر ألد الأعداء، فالمدن أصبحت خرابا و النساء ترملت و أُثكِلت و الرجال قُتِلوا و جُرِحوا و أصيبوا بعاهات...

ثم يأتي معمر في الأخير ليقول أيها الجبناء إني مختبئ، إختبئ يا شجاع فإن الجبناء يريدونك ميتا أو ميتا، لأنك لن تخرج حيا فقد قتلك طغيانك و بغيك.

هناك تعليق واحد:

  1. عليهم أن يطوروا آلة الخازوق و يهدوا للحكام الطغاة بطاقات دعوة لتجربة أولية.

    ردحذف