بما أن خوكم ما كايفهم والو فالسياسة فإني قررت أن أؤجل وجهة نظري بخصوص خيارات التصويت بنعم أو لا أو المقاطعة إلى أن تهدأ النفوس (لأننا كما تعرفون) في دولة حرية الرأي مادام ذلك الرأي متوافقا مع رأي من تناقش و إلا فإنك ما عارف تا زفتة.
المصوتون بنعم يقولون أن ما جعلهم يختارون نعم هو أن مقترح الدستور الجديد يعتبر خطوة إلى الأمام حتى و إن لم تكن كبيرة لكنها أساس لخطوات قادمة، بعضهم يقول نعم لأن الدستور وسع قضية الهوية اللغوية، و البعض الآخر يرى أن أكبر مكسب هو زيادة صلاحيات رئيس الحكومة و البعض يشيد بمنع الترحال السياسي و بالإجراءات الصارمة مع البرلمانيين و الوزراء... لكن أيضا هناك من يقول أن الدستور زوين و صافي و سنصوت بنعم لأنها هي الاستقرار (من دون ن يقرأو الدستور حتى) أما الأولياء الصالحين أمثال سيدي بوشاقور و سيدي بودلاحة رضي الله عنهما (بغيت نعرف فيناهيا الدلاحة) فحدث و لا حرج، لأنهم ببساطة شوهوا صورة اللذين سيصوتون بنعم عن اقتناع و دراية و جعلوهم "نعاميين" في نظر "اللانعاميين"
المصوتون بلا في الجهة المقابلة يرون أن الخطوة التي قام بها الدستور غير كافية و حتى إن وسعت صلاحيات رئيس الحكومة فإنها لم تقلص صلاحيات الملك، البعض يرى أن الدستور أصلا غير شرعي لأن من صاغوه لم يتم انتخابهم من طرف الهيئات السياسية، البعض يرى أنه يجب توسيع صلاحيات الملك لأنه هو الوحيد اللي داير خدمتو في البلاد و لذلك سيصوت بلا، ثم هناك أيضا من سيصوت بلا لأن الدستور خايب و صافي... و لأنه دستور ممنوح (؟؟) و رجعي و استعبادي، و أيضا يوجد بين المصوتين بلا من يشوه صورتهم و لا داعي لذكر أطراف بعينها... و هذه الأطراف جلبت على أصحاب لا ألقابا مثل "الخونة" و "العدميين" و "الضاسرين"
المقاطعون هم الفئة الأكثر تنوعا، حيث هناك من لا يريد تعديلا و يرى أن دستور 96 هو الأفضل، و هناك من يرى أن نعم مبالغة في التفاؤل و لا تبخيس للتغيير، و هناك من يريد أن يصوت بلا لكنه فضل المقاطعة لكي تكون نعم 99.9% و ليظهر المخزن أنه غير ديموقراطي، و هناك طبعا الفئة الأخرى التي تتبع و تكرر ما يُقال لها كما قرأتم أعلاه بالنسبة لنعم و لا... ثم هناك من سيقاطع لأنه سيمرض أو يموت أو يدير كسيدة فالطريق أو يودر بطاقة الناخب أو ينسى...إلخ
عبد ربه يتمنى لو كان هناك تصنيف رابع لكي يضع نفسه فيه، لأنني لا أريد أن أكون "نعاميا" أو "خائنا" أو "عدميا"، مشكلتي ليست مع الدستور، لكن مع الشعبوية المتفشية بين من يصفون أنفسهم بالنخب السياسية، أتمنى أن يضاف الفصل 181 إلى الدستور و يكون مضمونه "الشعبوية جرم يعاقب عليه القانون" حتى نتمكن من التقدم و نرحم الناس من الحيرة.
أنا مغربي، و نهار 1 يوليوز غادي ننوض نعمر براد أتاي و نفطر و نتغدى و نتفرج في كوبا أميريكا و نتعشى و ننعس.
و يجدر الإشارة إلى أن فئة المقاطعة تحتوي على من لا يعترف بشرعية الدستور نظراً لما كان عند اعداده.
ردحذفغادي تنعس بكري
ردحذف